| | #1 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| أخطر (11) شخصية في التاريخ الإسلامي.... ليست كل الخيانات تُشهر بالسيف .. فبعضها يبدأ بكلمة ، وبعضها برسالة سرية ، وبعضها بفتح بابٍ كان يجب أن يبقى مغلقًا ، وبعضها بتحالفٍ مع عدوٍّ خارجي لتحقيق مكسبٍ سياسي أو شخصي. وفي صفحات التاريخ الإسلامي ، ظهرت شخصيات ارتبط اسمها بالمؤامرات ، ونقض العهود ، والتحالف مع الخصوم ، أو تسهيل سقوط مدن ودول. وهذه أبرز (11) شخصية ارتبط اسمها بهذه الأحداث ، مرتبة زمنيًا: 1- "عبد الله بن أُبيّ بن سلول": كان "عبد الله بن أُبيّ بن سلول" من أبرز المنافقين في عهد رسول الله ﷺ ، وكان له نفوذ كبير في المدينة قبل الهجرة ، ثم ظهر نفاقه بعد قيام الدولة الإسلامية. ومن أشهر مواقفه انسحابه مع نحو ثلاثمائة رجل من جيش المسلمين قبيل معركة (أُحد) ، في موقفٍ أضعف صفوف المسلمين في وقتٍ شديد الحساسية. ومع ذلك ، لم يقتله النبي ﷺ ، بل تعامل مع الأمر بحكمة عظيمة ، حتى لا يقال إن محمدًا يقتل أصحابه. 2- "عبد الله بن سبأ": تذكر روايات تاريخية مشهورة أن "عبد الله بن سبأ" كان من المحرضين على الفتنة في أواخر خلافة "عثمان بن عفان" رضي الله عنه ، وأنه تنقل بين الأمصار ، وأسهم في نشر خطابٍ معارض للخليفة. وكان له دورًا في تأجيج الأحداث التي انتهت بمقتل "عثمان" رضي الله عنه ، ثم اشتعال الفتنة الكبرى. 3- "كسيلة بن ملزم": برز "كسيلة" ، أحد زعماء البربر ، في أحداث الفتح الإسلامي للمغرب ، وتختلف الروايات في تفاصيل علاقته بالمسلمين ؛ فبعضها يذكر أنه دخل في الإسلام فترةً ، بينما تصفه مصادر أخرى بأنه كان مسيحيًا وقائدًا بربريًا قاوم الفتح الإسلامي. وفي سنة (683م) تقريبًا ، تحالف "كسيلة" مع قوات بيزنطية ، ونصب كمينًا للقائد "عقبة بن نافع" ، فانتهت المعركة بمقتل "عقبة" وعدد كبير من أصحابه .. وكانت تلك الضربة من أعنف الانتكاسات التي أصابت الفتح الإسلامي في المغرب في ذلك الوقت. 4- "نصّار المردي": كان من المردة في بلاد الشام ، ثم دخل في الجيش العباسي وترقى حتى أصبح من القادة المقربين من "عمر الأقطع". وتربط هذه الروايات بينه وبين مقتل "عمر الأقطع" سنة (863م) بعد معركة (مرج الأسقف) ، إذ تزعم أنه ارتد عن الإسلام واتصل بالبيزنطيين ، مما سهّل مهاجمة "عمر الأقطع" بقوة قليلة من جنوده ، وكان مقتله ضربة قوية للعباسيين. 5- "عبيد الله المهدي": في أواخر القرن الثالث الهجري ، قاد الإسماعيلي "أبو عبد الله الشيعي" الحركة العسكرية التي أسقطت دولة الأغالبة في إفريقية. وفي سنة (909م) دخل "أبو عبد الله" (رقادة) ، وفرّ آخر أمراء الأغالبة ، "زياد الله الثالث" ، وانتهى حكم الأغالبة في إفريقية. وبهذا فإن الحركة الإسماعيلية التي كان "أبو عبد الله الشيعي" قائدها العسكري أسقطت الحكم الأغلبي ، ثم أقيمت دولة المهدي سنة (909م). 6- "الأفضل شاهنشاه بن بدر الجمالي": كان "الأفضل شاهنشاه" الوزير الأقوى في الدولة الفاطمية ، وهو ابن "بدر الجمالي". ومع وصول الحملة الصليبية الأولى إلى المشرق ، دخل الفاطميون والصليبيون في اتصالات ومفاوضات ، وكان لكل طرف حساباته الخاصة في مواجهة السلاجقة. ثم استغل "الأفضل" ضعف السلاجقة واستعاد (القدس) سنة (1098م) .. لكن الصليبيين لم يلتزموا بالتفاهمات ، واتجهوا جنوبًا ، فسقطت (القدس) بأيديهم سنة (1099م) ، ثم هُزم جيش "الأفضل" في معركة (عسقلان). 7- "شاور بن مجير السعدي": كان "شاور" الوزير الفاطمي والحاكم الفعلي لمصر في مرحلة شديدة الاضطراب ، وعندما فقد السلطة ، لجأ إلى "نور الدين زنكي" وطلب مساعدته ، فأرسل حيشاً بقيادة "شيركوه". لكن "شاور" لم يلبث أن دخل في تحالف مع الصليبيين ضد "شيركوه" ، ووصل به الأمر إلى الاستعانة بالملك الصليبي "أمالريك الأول" ، وترك للصليبيين حامية في (القاهرة). وفي النهاية عاد "شاور" إلى طلب مساعدة "نور الدين" ، ودخل "شيركوه" (القاهرة) ، وأُلقي القبض على "شاور" وقُتل سنة (1169م). 8- "محمد بن يوسف بن نصر" (ابن الأحمر): في القرن السابع الهجري ، ظهر "محمد بن يوسف بن نصر" ، المعروف بـ (ابن الأحمر) ، وتمرد على "ابن هود" ، الذي كان يحاول توحيد ما بقي من الأندلس تحت سلطته. والأخطر أن "ابن الأحمر" دخل لاحقًا في اتفاق مع ملك (قشتالة) "فرديناند الثالث" ، وساعده في السيطرة على (قرطبة) سنة (1236م). 9- السلطان "الكامل محمد الأيوبي": في سنة (1229م) ، عقد السلطان الأيوبي "الكامل محمد" مع الإمبراطور الألماني "فريدريك الثاني" معاهدة أعادت (القدس) إلى الحكم الفرنجي ، مع ترتيبات تخص مناطق أخرى في بلاد الشام. أثارت المعاهدة غضبًا واسعًا في العالم الإسلامي آنذاك ؛ لأن القدس التي استعادها "صلاح الدين" أصبحت مرة أخرى تحت السيادة الفرنجية. 10- "مؤيد الدين ابن العلقمي": عندما اجتاح المغول العراق ، كان "مؤيد الدين محمد بن محمد العلقمي" وزيرًا للخليفة العباسي "المستعصم بالله". وبعد سقوط (بغداد) سنة (1258م) ، أصبحت خيانة "ابن العلقمي" واحدة من أشهر الروايات في الذاكرة التاريخية الإسلامية ؛ إذ أنه راسل "هولاكو" ، وساهم في إضعاف الجيش العباسي ، ومهّد الطريق لسقوط (بغداد). 11- "مراد جيراي": كان "مراد جيراي" خان (القرم) ، وشارك في الحملة العثمانية الكبرى على (فيينا) .. وعندما انتهى الحصار بكارثة عسكرية سنة (1683م) ، بدأ البحث عن المسؤول عن الهزيمة ، وألقى الصدر الأعظم "مصطفى باشا" زءًا كبيرًا من اللوم على "مراد جيراي" .. وبالفعل اسمه ارتبط ارتباطًا وثيقًا بالجدل حول كارثة (فيينا) سنة (1683م). الخاتمة: الدول لا تسقط دائمًا عندما يكون عدوها أقوى منها ، بل قد تبدأ بالإنهيار عندما تتحول الخلافات الداخلية إلى صراع ، وتتحول السياسة إلى انتقام ، ويصبح العدو الخارجي ورقةً في يد المتنافسين. المصادر: - تاريخ الطبري - تاريخ الرسل والملوك. - البلاذري - أنساب الأشراف وفتوح البلدان. - ابن الأثير - الكامل في التاريخ. - ابن كثير - البداية والنهاية. - ابن خلدون - كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر. | |||||||||||||||
|
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||