موضوع مُغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-06-15, 11:10 PM   #1
روميسآء

 الأوسمة و جوائز

Icon34 الدُّعَـاء .. رحمـَة وَ رجـَاء



الدُّعَـاء .. رحمـَة وَ رجـَاء


الدعـاء عبادة و رجاء ، وأعجز الناس من عجز عن الدعــاء . قال الله تعالى : ] ادعوا ربكم تضرعــــاً و خفية [ . الأعراف / 55 . و في آيــة أخرى : ] و ادعوه خوفـاً و طمعاً [ . الأعراف / 56 . و الدعاء افتقار و تبرؤ من الحول و القوة إلى حول الله و قوته ، و فيه استشعار بذلِّ العبودية إلى مقام عزة الله ، و فيه أنواع من الثناء على ذات الله عز و جل . قال تعـــالى : ] ادعوني أستجب لكم [ . غافر : 60 . و قال عليه الصـلاة و السـلام : (( ثلاثة لا تردُّ دعوتهم : الصائم حين يفطر ، و الإمام العادل ، و دعوة المظلـوم )) . رواه الترمذي .
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( ليس شيء أكرم على الله من الدعــاء )) . رواه الترمذي و ابن ماجه . و في حديث آخر : (( ادعـوا الله و أنتم موقنــون بالإجابة ، و اعلمـوا إن الله لا يقبل دعاءً من قلب غافـل لاه )) . رواه الحاكم و الترمذي .



سـلاح المـؤمن

و عـن عـلي بـن أبي طـالب كـرم الله وجهـه قـال : قـال رسـول الله صـلى الله عليـه و سـلم : (( الدعـاء سـلاح المـؤمن ، و عماد الدين ، و نور السموات والأرض )) . رواه الحاكم بسند صحيح .
و عــن ثوبـــان رضــي الله عنـــه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا يرد القــدر إلا الدعاء ، و لا يزيد في العمر
إلا البِـــر )) . رواه الحاكم .
و قد يقول قائل : إن ما يدعو به المسلم إن كان قد قُدِّر فلا بدَّ من وقوعه ، دعـا به العبد أو لم يدع ، و إن لم يكن قُدِّر فلا يمكن أن يقع ، سواء دعا به المسـلم أم لم يدع ، فكيف يُرَدُّ القضاء بالدعاء ؟. و الجواب : إن الله الذي قدَّر الأشياء ، قدَّر لها أسباباً ، و الدعاء من أعظم الأسباب في النفع أو الدفع ، و الكل بقضاء من الله و قدر ، فمن أنكر تأثير الدعاء ، يلزمه إنكار ارتبـاط المسببات بالأسباب ، و هذا باطل شرعاً و عقلاً .. فبالقدر يُدفَع القدر ، و بالقدر نفرُّ إلى القدر ، كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما بلغه أن الطاعون قد وقع في الشام و عزم على الرجوع بعد التشاور ، فقال له أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه : أَ فراراً من قدر الله يا عمر ؟!. فقال عمر رضي الله عنه : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ، نفرُّ من قدر الله إلى قدر الله .
و إذا كان الإنسان قد خُلق ضعيفاً ، فإنه لا بدَّ أن يلجأ إلى القوي ، إلا و إن هذا القوي هو الله عز و جل : ] أَ مَّـن يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الأرض أ إله مع الله [ . النمـل / 62 . و في آية أخــرى : ] فادعوا الله مخلصــين له الدين [ . غافر / 14 .
.. فإني قريب

والوصول إلى الله عز و جل يكون بالتوجه إليه وحده ، و لو تأملنا القرآن الكريم لوجدنا في جواب : ( يسألونك ) كلمة : ( قـل ) .. و من ذلك قول الله عز و جل : ] يسألونك عن الأهــلَّة قل هي مواقيت للناس و الحــج [ . البقـرة / 189 . و قوله : ] يسألونك عن الأنفـال قل الأنفـال لله و الرسول [ . الأنفـال / 1 . وقوله : ] و يسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا [ . الكهف / 83 .
أما في آية الدعاء : ] و إذا سـألك عبادي عني … [ . فقد جاء في جوابها : ] فإني قريب [ . تأكيداً على أنه ليس بين العبــد و ربه أي وسيط .
و في وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما : (( إذا سألت فاسأل الله ، و إذا استعنت فاستعن بالله )) . رواه أحمــد .
و في الحديث القدسي الذي رواه مسلم عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم فيما يرويه عن ربه عز و جل : / يــا عبادي ! لـو أن أولكم و آخركم و إنسـكم و جِنَّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر / .
و روى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( من فُتح له منكم باب الدعاء فُتحت له أبواب الرحمة ، و ما سُئل الله شيئاً أحب إليه من أن يُســأل العافية )) .



مفتـاح الرحمـة

و روى الديلمي عن ابن عباس مرفوعاً : (( الدعاء مفتاح الرحمة )) . و روى البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنـه ، عن النبي صـلى الله عليه و سـلم قال : (( اطلبوا الخيرَ دهرَكم كلَّه ، و تعرَّضوا لنفحـات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، و سلوا الله أن يستر عوراتكم ، و أن يؤمِّن روعاتكم )) .
و إن أوقات النفحات تكمن في الأزمنة و الساعات ؛ ليداوم المؤمــن على الدعاء و الرجاء ، كما في ليلة القدر ، و وقت السحر ، و ساعة الجمعة ، و عقب الصلوات … فمن أدام التعرض لها يصادفها بإذن الله .
و في ( الصحيحين ) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله e قال :
(( ينـزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ))


دعـاء الأنبيـاء
و عندما نستعرض آيات القرآن الكريم ، نجد أن الأنبياء والرسل الذين مُنحوا قدرات خارقة هم أكثر الناس تضرعاً إلى الله عز و جل ، فمن دعاء آدم و حواء عليهما السلام :
] قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين [ . الأعراف / 23 .
و من دعاء نوح عليه السلام ، بعد أن جاهد وكافح : ]… أني مغلوب فانتصِر . ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمر [. القمر /10-11 .
و من دعاء إبراهيم عليه السلام : ] ربِّ هب لي حكماً و ألحقني بالصالحين % و اجعل لي لسان صدق في الآخرين % و اجعلني من ورثة جنة النعيم [ . الشعراء / 83 - 85 .
و ربما من الناس من يقول : إن إبراهيـم وقع في مأزق لم يقع في نظيره أحد قبله و لا بعده ، و ذلك عندما حكمت محكمة نمرود بإحراقه يوم حطم أصنامهم ، فكان من المتوقع أن يدعو في مثل تلك الساعة ، و لكنْ لم يرد في الصحاح أنه دعا ، بل ورد أن جبريل عليه السلام جاءه مستأذناً ربه وقال : أ لَكَ حاجة ؟ قال : أمَّا إليك فلا ! قال : فَسَلْ ربَّك . قال : / حسبي الله و نعم الوكيل / . و ذلك ؛ لأن قصارى همِّه تمثَّــل في أن يرضى الله عنه ، و أن يجعل ذريته من بعده سائرة على النهج المســتقيم .
و من دعاء يونس عليه السـلام : ] … سبحانك إني كنت من الظالمين . فاستجبنا له و نجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين [ . الأنبياء / 87 -88 . و يونس عليه السلام بُعث إلى قومه فدعاهم فلم يستجيبوا فهجرهم مغاضباً … و لـعـل هذا الهجران ما كان ينبغي أن يتم ، فابتلاه الله بأن وجَّه إليه حوتاً ]… فنــادى في الظلمــات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين [ . الأنبياء / 87 . و مـن دعـاء شـعيب عليـه السلام : ] ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين [ . الأعراف / 89 . و من دعاء موسى عليه السلام : ] ربِّ إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير [. القصص /24 .
و من دعاء أيوب عليه السلام : ] أني مسني الضر و أنت أرحم الراحمين [ . الأنبياء /83 .
و مـن دعـاء عيسى عليه السلام : ] اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنـا و آخرنا و آية منـك و ارزقنـا و أنت خير الرازقين . قـال الله إني منـزلهـا عليكم ..[ . المائدة / 114- 115.
و من دعاء لوط عليه السلام : ] ربِّ انصرني على القومِ المفسدين [. العنكبوت/30 .
و من دعــاء زكريا عليه الســلام : ] ربِّ إني وهن العظم مني و اشتعل الرأس شيباً و لم أكن بدعـــائك ربِّ شــقيا . و إني خفت المـــوالي من ورائي و كانت امرأتي عاقراً فهب لي من لدنك وليّا [. مريم/4-5 .
فاسـتجاب الله لـه :] يـا زكريا إنّا نبشرك بغـلام اسمه يحيى لم نجعـل له مـن قبل سَميّا [ . مريم / 7 . و من دعاء يوسف u عند المحن التي تتالت عليه : ] قال ربِّ السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه و إلا تصرف عني كيدهن أصبُ إليهن و أكن من الجاهلين . فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع العليم [ . يوسف / 33-34 .
من أدعية محمد e
و من الأدعيــة المأثورة عن رســول الله صلى الله عليه وسلم ، ما قاله لابنته فاطمــة رضي الله عنها بأن تكثر من قــول : (( يا حي يا قيوم برحمتك اســتغيث ، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين )) .
و عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما أصاب أحداً قط همٌ و لا حُزْنٌ فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيَّ حكمك ، عَدْلٌ فيَّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو علَّمته أحداً من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك : أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ، و نور صدري ، و جلاء حزني ، و ذهاب همِّي ، إلا أذهب الله هَمَّه و حُزْنَه ، و أبدله مكانه فرحاً )) . رواه أحمد و الحاكم .
و عن عائشــة رضي الله عنها قالت : قام رسول الله صالى الله عليه وسلم فأطال السجود حتى ظننت أنه قُبض ، فلمــا رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك ، فرجعت فســمعته يقول في سجوده : (( أعوذ بعفوك من عقابك ، و أعوذ برضاك من ســخطك ، و أعوذ بك منك إليك ، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك )) . رواه البيهقي .
و عن أم سـلمة رضي الله عنهـا قالت : هـذا ما سأل محمد صلى الله عليه وسلم : (( اللهم إني أسألك خير المسألة ، و خير الدعاء ، و خير النجاح ، و خير العمل ، و خير الثواب ، و خير الحياة ، و خير الممات .. )) .
و عن عمر بن الخطـاب رضي الله عنه قال : قال رســول الله صلى الله عليه و سلم : (( اللهـم زدنا ولا تنقصنا ، و أكرمنا ولا تهنـا ، و أعطنا و لا تحرمنـا ، و آثرنا و لا تؤثر علينا ، و أرضنا و ارض عنا )) . رواه الحاكم و الترمذي .
و روى الترمــذي و غيره عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه و سلم دعا فقـال : (( اللهم انفعني بما علمتني ، و علِّمني ما ينفعني ، و زدني علما ، و الحمد لله على كل حال ، و أعوذ بك من حال أهل النــار )) .
و روى أبو داود عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا خاف قوماً قال : (( اللهم إنا نجعلك في نحورهم ، و نعوذ بك من شرورهم )) . و كان عليه الصلاة و السلام إذا دخل قرية قال : (( اللهم إنا نسألك خير هذه القرية و خير أهلها ، و نعوذ بك من شرها و شر أهلها )) . رواه البخاري و ابن حبان .
و كان إذا رأى الهـلال قال : (( اللهم أهـلَّه علينا بالأمـن و الإيمان ، و السلامة و الإسـلام )) . رواه الطبراني . و كان إذا آوى إلى فراشـه قال : (( باسمك اللهم أحيا و أمــوت )) . رواه البخاري .
و إذا اسـتيقظ قـال : (( الحمـد لله الـذي أحيـانا بعـدمـا أمـاتنـا و إليه النشـور )) . رواه البخاري . و روى أبو داود عن معــاذ بن زهرة أنه بلغــه أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا أفطر قال :
(( اللهـم لك صمت ، و على رزقك أفطرت )) .
و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال : (( ذهب الظمـأ ، و ابتلت العروق ، و ثبت الأجر إن شاء الله )) .
و عن أنس عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر عند قوم دعا لهم فقـال : (( أفطر عندكم الصائمون ، و أكل طعامكم الأبرار ، و صلَّت عليكم الملائــكة )) .
و روى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله ! إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها ؟. قال : (( قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني )) .
و من دعـائه في أهم غزوة خاضها بوجـه المشركين : (( رب أن تهلك هذه العصابة - المؤمنة - فلن تُعبد في الأرض بعد اليوم )) . فكان عاقبة هذا الدعاء : ] إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين [ . الأنفال / 9.
و ما من موقعة انتصر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا و كان سرُّ انتصاره - بعد الأخذ بالأسباب المادية - هو اللجوء إلى الله عز و جل .
فإذا كان الرسل و الأنبياء بهذه الحاجة إلى التضرع و الدعاء ، فما بالنا بالعامة من الناس ؟ . قال تعالى : ] قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم [ . الفرقان / 77 .
و توفيق الله عز وجل لا يأتي إلا بعد الدعاء الذي يملأ قلب الإنسان خوفاً و رجاءً ، و من ثم يفيض كلمات تدور على اللسان .
و الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، و يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها . قال تعالى : ] ادعوا ربكم تضرعاً و خفية إنه لا يحب المعتدين و لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها و ادعوه خوفاً و طمعاً إن رحمة الله قريب من المحسنين [ . الأعـراف : 55 - 56 . و هاتان الآيتان مشتملتان على آداب نوعي الدعاء : دعاء العبادة و دعاء المسألة . و دعاء المسألة هو طلب ما ينفع الـداعي ، و لا يمـلك ذلك إلا الله : ] و لا تـدع من دون الله ما لا ينفعك و لا يضـرك [ . يونس : 106 . أما دعاء العبادة فهو الخوف و الرجاء ، و هذان النوعان متلازمان .. أما قوله تعالى : ] إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابة و لو اجتمعوا لـه [ . الحج : 73 . و قوله : ] إنكم و ما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون [ . الأنبياء : 98 . فهذا الدعاء هو دعاء المشــركين لآلهتهم . و لذلك قال عز مـن قائــل : } فادعـوا الله مخلصـين له الدين { . غافر : 14 . أي : اعبدوا الله وحده و أخلصوا عبادته و لا تعبدوا معه غيره .
و في دعاء المسألة يكون الإسرار . قال الحسن : " بين دعوة السر و دعوة العلانيـة سبعون ضـعفاً " . و قال تعـالى عن عبده زكريـا : ] إذ نادى ربه نداءً خفيا [ . مريم : 3 . فالله تعالى يسمع الدعاء الخفي ، و هو أعظم في الأدب ؛ لأن الملوك لا ترفع عندهم الأصوات ، و من رفع صوته عندهم مقتوه . و لله المثل الأعلى . و الدعاء الخفي هو روح الدعاء ؛ لأنه يتضمن الذل و الخشوع و السكن و تجريد الهمة ، و هو دال على قرب صاحبه للقريب . و في الحديث : (( .. فإنكم لا تدعون أصـماً و لا غائباً ، إنكم تدعون سميعاً قريباً أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته )) . و لهذا يوصي العارفون بحفظ السر مع الله .. و الله تعالى لا يحب المعتدين في الدعاء ، و فُسِّر الاعتداء برفع الصــوت .



دعاؤنا .. لمَ لا يستجاب ؟

قيل لأحد الصالحين : ما بالنا ندعوا الله فلا يستجاب لنا ؟ ! . قال : لأنكم عرفتم الله و لم تؤدوا حقـه ، و قرأتم كتابة و لم تعمـــلوا به ، و ادعيتم حب رسول الله و تركتم سنته ، و علمتم أن الموت حق و لم تستعدوا له ، و أكلتم من رزق الله و لم تشـــكروه .
و من شروط إجابة الدعاء : إعادة الحقوق إلى أصحابها ، و اجتناب الحرام … قال عليه الصلاة و السلام : (( أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة )) . رواه الطبراني .
و من شروط الإجابة : الثقة المطلقة بالله عز و جل .. فإذا جمع مع الدعاء خشوع القلب ، و بدأ الداعي بحمد الله و الثناء عليه ، و الصلاة على محمد عبده و رسوله ، ثم قدم بين يدي حاجته التوبة و الاستغفار ، و ألحَّ في المســألة ، و توسل إلى الله بأسمائه و صفاته ، فإن هذا الدعاء إما يجاب بعين ما طلب ، و إما يجاب بغيره ، و إما يعجَّل في الدنيا ، و إما يؤخر إلى الآخـرة ، ما لم يدعُ المؤمن بإثم أو قطيعة أو يستعجل فيقول : دعوتُ فلم يُستجب لي .
و من شروط الدعاء على الأعداء : أن ندعو دونما تخلٍّ عن الجهاد .. أن ندعو و نحن في ساحة التضحية و الفـــداء .
و من شروط الإجابة : أن تكون الخطوط موصولة بيننا و بين الله ، فإذا كان الخط مقطوعاً ، فإن النجــدة لن تأتي مهما حاولنا الاتصال . و أول ما يصل الخطوط بيننا و بين الله هو إخلاص النية ، و أن نتجرد عن كل شيء ما سوى الله .


 


قديم 04-07-15, 08:38 AM   #2
صمتي حكاية

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



موضوع متألق بروعته
وفقك الله ورعاكي لما يحب ويرضى
وجزاكي خير وجعله في ميزان حسناتك


 

قديم 04-07-15, 08:50 AM   #3
آح ــمــد
وتبــقـى الـذكــرى ..

المكان »  جــوا الغــيم ..
الهوايه »  الصمــت ..

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



و عن عائشــة رضي الله عنها قالت : قام رسول الله صالى الله عليه وسلم فأطال السجود حتى ظننت أنه قُبض ، فلمــا رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك ، فرجعت فســمعته يقول في سجوده : (( أعوذ بعفوك من عقابك ، و أعوذ برضاك من ســخطك ، و أعوذ بك منك إليك ، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك ))





هـذا حـال نبينـا وحبيبنـا اللي رضى عليه ربي يتضـرع خـوفاً وطمعـا وهـو مبشر بالجنه ونحن الله المستعان مقصرين بشكل لا يوصفه العقل ..

واما حـديث ( اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت ) حـديث ضعـيف ..

والـدعاء لابـد منـه بقلـوب والسـنة المسلمين هو المنجي بعـد رحمـة الله ..

الله يهـدينا ويرحمـنا ويجعلنا من الذاكرين الشاكرين ..

وجـزاج الله خير يا بنت الحلال وعساج للجنـه ..


 

قديم 04-07-15, 08:12 PM   #4
♡المـاســه♡

يــ الله ؛ علمني كيف أعتبر الألم درساً، والناس محطات مؤقتة ، والمشاعر إحساس لحظي ، والحياة طريق سفر ، وأن العمر توقيت في يديك

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



جزاك الله كل خير


 
مواضيع : ♡المـاســه♡



قديم 04-07-15, 08:39 PM   #5
همسة الروح

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



ماخاب من دعاء الله والح في دعائه
مع خالص التوكل والرضى بقضاء الله وقدره
كل الود لك


 

قديم 04-08-15, 01:47 AM   #6
روميسآء

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صمتي حكاية مشاهدة المشاركة
موضوع متألق بروعته
وفقك الله ورعاكي لما يحب ويرضى
وجزاكي خير وجعله في ميزان حسناتك
هدانا وإياكم لمآ يحب عز وجل
نورت


 

موضوع مُغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


الساعة الآن 10:34 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64