عرض مشاركة واحدة
قديم 05-23-25, 06:51 AM   #1
عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (04:00 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي من تاريخنا الاسلامي....



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تاريخنا الاسلامي.... img?id=1334714

في عهد "الحجاج بن يوسف الثقفي" ، توسعت فتوحات المسلمين في بلاد الهند والسند (معظم باكستان الآن) ، وكانت بين "الحجاج" وبين "داهر" ملك السند وقائع شديدة ، وقد أشجى "داهر" قواد "الحجاج" وأذاقهم مرارة الهزيمة المرة بعد المرة.

غير أن اللافت للنظر أن مصرع هؤلاء القواد لم يحمل "الحجاج" على الجد في قتال "داهر" بمقدار ما حمله عليه إستغاثة امرأة عربية مسلمة ، أعتدى عليها وعلى نسوة عربيات كن معها بعض قراصنة البحر من أهل السند التابعين لداهر.

فقد أستولى قراصنة السند من (الديبل) بعِلم من ملكهم "داهر" في عام 90هـ على ثماني عشرة سفينة بكل ما فيها من الهدايا والبحارة والنساء المسلمات.
فصرخت مسلمة من بني يربوع : «وا حجاج ، وا حجاج» ، فطار الخبر "للحجاج" بإستغاثتها ، فنادى من وراء الجبال والبحار : «لبيك لبيك».

فحاول "الحجاج بن يوسف الثقفي" إسترداد النساء والبحارة بالطرق السلمية ، ولكن "داهر" إعتذر بأنه لا سلطان له على القراصنة ، فثارت ثائرة "الحجاج".

وإستشاط غضباً وأقسم ليفتحن هذه البلاد ، ولينشرن الإسلام في ربوعها ، فقرّر القيام بحملة منظمة ، فأختار "الحجاج" "محمد بن القاسم الثقفي" قائدا.

فتحرك البطل "محمد بن القاسم" بجيشه المكون من جيش وأسطول ، أما الجيش فكانت عدته زهاء عشرين ألف مقاتل من صفوة الجند ، منهم ستة آلاف فارس من جند الشام.

وأما الأسطول فكان يحمل المشاة والمؤن وعدد الحرب الثقيلة ، ومن هذه خمس مجانيق ضخام ، يقال لأكبرها (العروس).

وزحف إلى مدينة (الديبل) ففتحها ، وكانت الأخبار قد وصلت إلى ملك الهند الوثنى"'داهر" فاستعد للقاء المسلمين بجيوش كبيرة مع سلاح المدرعات الشهير وهم الفيلة ، وقد داخله الكبر والعجب لضخامة جيوشه واستخف بالمسلمين لقلتهم.

ولكنه فوجىء بالإعصار الإسلامى يعبر نهر (مهران) الفاصل بينه وبين المسلمين ، ويجد "داهر" الذى كان على ظهر فيل كبير نفسه وجهاً لوجه مع "محمد بن القاسم" وجنوده.

ويقتتل الفريقان قتالاً مهولاً لم تشهد مثله أرض السند من قبل ، ويرى "داهر" جنوده صرعى من حوله تتخطفهم سيوف المسلمين ، فنزل من على ظهر فيله المنيع وقاتل بنفسه حتى أتاه قدره المحتوم فقتله المسلمون وأنشد قاتله قائلا : ـ
الخيل تشهد يوم داهر والقنا
ومحمد بن القاسم بن محمد
إنى فرجت الجمع غير معرد
حتى علوت عظيمهم بمهند
فتركته تحت العجاج مجندلاً
متعفر الخدين غير موسد

وبمقتله أدرك المسلمون ثأرهم ، وأنفتحت بلاد السند على مصراعيها وقد قامت امرأة "داهر" بحرق نفسها هى وجواريها ووقعت "صيتا" ابنة داهر في الأسر .
نعم جيوش من أجل امرأة ..!!

يوم كنا نعمل بمقولة "عمر رضى الله عنه ": «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإذا ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله».

المصادر :
- الكامل في التاريخ - ابن الأثير الجزري (205/4)
- جمهرة أنساب العرب - علي بن حزم الأندلسي (267-268)


 

رد مع اقتباس