عرض مشاركة واحدة
قديم 08-28-26, 07:30 AM   #1
عطاء دائم

الصورة الرمزية عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (04:00 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

Icon22 استشارات ...نفسية ...كل مشكلة ولها حل...



استشارات ...نفسية ...كل مشكلة ولها 178789096883651.png

كيف_اتقبل_النقد_برحابة_صدر؟

مشكلتي هي انني صنعت معروفا لإحداهن حيث أني قدمت لها هدية فلم تعجبها فانتقدتني نقدا مهينا وحقرت من شأن الهدية وأنكرت معروفي وجحدت جميلي فكيف أتعامل مع هذا النقد والجحود فنفسيتي الآن جدا محطمة من تصرفها وأريد رأيك في الموضوع

الإجابة :

في رسالتك قضيتان خطيرتان يمثلان داءين من الأدواء الاجتماعية الخطيرة الأول هو النقد وفنونه..... والثاني هو الجحود ونكران الجميل وسأتحدث عن هذين الأمرين بالتفصيل:

1- أشد الألم وما أقسى الوجع عندما يقابلنا الذين أحسنا إليهم بالنكران,
ولا غرابة فمن البشر من جحدوا رازقهم وخالقهم وواهبهم النعم العظيمة ومع هذا قالوا عنه سبحانه:

مغلول اليد ونسبوا له الابن والابنة والصاحبة، ومنهم من أنكر وجوده تعالى الله علوا كبيرا عما يقولون....

وكما هو معلوم أن توقع حدوث الشيء يخفف من وطأته
فإذا أدركنا أن تلك الصفة موجودة في دواخل الكثير من الناس فلن نجزع بعدها إذا لم نجد شكرا تقديرا للمعروف الذي نقدمه،
وهذا يعلمنا جميعا قيمة الشكر...

ويوضح الخبير (جيمس راي) هذه الحقيقة
بقوله: إن قوة الشكركبيرة جداً فأنا أبدأ يومي كلما استيقظت صباحاً بعبارة (الحمد لله) لأنني وجدتها مفيدة جداً وتمنحني طاقة عظيمة!

ليس هذا فحسب بل إنني أشكر الله على كل صغيرة وكبيرة وهذا سرّ نجاحي أنني أقول (الحمد لله) وأكررها مراراً طيلة اليوم!!

وفي الشرع نجد الحث على الشكر يتكرر فقد جاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انتبه من الليل قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور.

وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً: (من لم يشكر الناس لم يشكر الله)

وهناك آيات كثيرة تحث على الشكر منها: يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} ويقول تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}.

كما أوصيك ولتكسبي الأجر العظيم وراحة البال أن تخلصي النوايا لله وتحسني المقصد قبل أن تقدمي المعروف راجية الثواب والأجر من رب العالمين فقط وليكن شعارك الدائم {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً}.

2- وبالنسبة لموضوع النقد فأرى أنه بسبب الاختلال الكبير في الميزان الأخلاقي عند الكثير فقد استخدم للأسف النقد كسلاح للتشفي والتفاضح وتصفية الحسابات والتنفيس عن الضغوطات وربما توهم البعض أنه من علامات قوة الشخصية

وقد خفي عليهم أن البشر كائنات عاطفية تحركها الكلمة الطيبة ,
والحقيقة أن النقد أمر غير محبب للبشر وليس محل ترحاب عندهم مطلقا,....

والحل:

أقتنعي بأن الناقد لا يملك (الحقيقة المطلقة) فميكانيزم النقد يعمل وفق ما يسمى بـ(الشاشة العجيبة)

فالناقد ينتقد بناء على ما في شاشته الداخلية وليس وفق الحقيقة الظاهرة !
فربما ينتقد بناءا عن حالتة النفسية المتأزمة أو بناء على مزاجه الشخصي وقد يكون شخصا جاهلا أو حاقدا ...

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
وينكر الفم طعم الماء من سقم

لأن العقلاء لا ينتقدون الأشياء التي تدخل ضمن إطار (الأذواق الشخصية) فلكل إنسان ذوقه الخاص ويجب على الآخرين احترامه ...

فليس ثمة معايير ثابتة للاذواق

كوني واثقة من نفسك فالواثقون من أنفسهم وأصحاب القلوب العظيمة يتقبلون النقد برحابة صدر وبساطة نفس ويتعاملون مع المنتقدين بهدوء وترو ودون انفعال وتشنج

وغالبا أن النقد لن يخرج عن ثلاث حالات:

1- أن يكون نقدا في محله فيستقبل كما تستقبل الهدية الثمينة، يشكر صاحبه ويجزل له الثناء.

2- أن يكون النقد محطما جارحا ظالما قد امتهن صاحبه فتح الملفات القديمة

فهناك أحد خيارين للتعامل معه:

1- إمّا أن يرد عليه برد منطقي حازم يجعل صاحبه يتراجع أو يقف عند حدّه.
2- وإمّا أن يتجاهل ولا يلتفت له، ويفحم بسعة الصدر والحلم.

إذا نطق السفيه فلا تجبه...
فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرّجت عنه ...
وان خليّته كمدا يموت

وأحسب أن أسلم وسيلة للتعامل مع الحمقاء والحاقدين هي الإعراض عنهم وتجاهلهم. يقول تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}.

3- وان كان النقد غامضا فنمارس معه أسلوب (الاستقصاء) وذلك بان يطلب من الناقد توضيح الأمر وإثباته فمثلا لو اتهمك أحدهم بأنك لا تحترمه ما عليك إلا أن تطلب منه ذكر المواقف التي جعلته
يطلق هذا الحكم.

وأخيرا :

لا تتنازلي عن راحتك وتنحري سعادتك بمجرد كلمة تسمعيها من احد
فالحياة اقصر من أن نقصرها بالهم والألم على أمور لا تستحق...

ومن الحكمة في مثل تلك المواقف الاقتصاد في ردة الفعل والاعتدال فيها
وهذا يعني كما وصفه أحد الفلاسفة عندما قال: من الحكمة ألا نحرق مخزن الحبوب من اجل القضاء على مجموعة فئران اختبأت فيه....

منقول...

ولنا لقاء آخر ان شاء الله
استشارات ...نفسية ...كل مشكلة ولها 81.gif


 

رد مع اقتباس