| |||||||
| ::حكمة اليوم:: |
| إضافة رد |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 | ||||||||||||||
![]() سيد الكلل
| في كل عصر، تظهر فئة تحاول أن تتسلق قمم الثقافة والفكر، دون أن تمتلك ما يؤهلها لذلك. تراهم يرفعون شعارات الوعي، ويتحدثون بلسان المثقف ويزعمون أنهم حملوا مشعل النهضة، بينما هم في الحقيقة لا يتجاوزون أطراف الضوء الذي يسطع عليهم من بعيد لقد ظن بعضهم أن اقتناء كتاب، أو حضور ندوة أو حفظ بعض المصطلحات الأجنبية كفيل بأن يخرجهم من رمل البداوة إلى رخام المدنية لكن الطبع غلب التطبع فسرعان ما تنكشف الأغطية ويعودون إلى ما ألفته طبائعهم الأولى: التفاخر بالسطحيات والركض خلف الشهوات والظهور وتزيين الجهل بطلاء الكلمات هم أبناء مشهد تزيف فيه المظاهر فترفع فيه الكلمة قبل أن تفهم، ويصفق للفكرة قبل أن تختبر كل ما حولهم مصطنع: الفكر مؤجر والثقافة مستعارة، والذوق العام مسروق من صفحات الآخرين. وإن حدثتهم عن عمق، غاصوا في سطحه وإن أشرت إلى معنى، علقوا عند حرفه يحاولون أن يتسلقوا القمم وهم عاجزون، فقد كتب الله عليهم أن يكونوا آخر الصف في الفهم وأول الصف في الضجيج. يظنون أن ارتداء ثوب المثقف يكفي ليخفي ما تحت القماش من خواء لكن الريح حين تهب، ترفع الستار وتكشف الأصل الثقافة ليست ما يقال بل ما يفعل وليست يعلن بل ما يعاش هي أدب الروح قبل أن تكون أدب القلم وهي تواضع العارف لا صخب المتكلف لذلك مهما لبس المتفيهقون من لباس الفكر ومهما تزينوا بعبارات الوعي فإن المواقف كفيلة بأن تعيد كل امرئ إلى أصله وهذا ليس عيبا انما العيب اذا تكبر وتمنطق وهو في واقع الامر لا يمتلك ما يؤهله لذلك إنها مأساة الصحراء حين تحاول أن تقنع العالم بأنها بحر ومهما حاولت أن تقلد الموج سيبقى الرمل يعرفها. ![]() ![]() ![]() | ||||||||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة سيدهم ; 11-08-25 الساعة 02:51 PM |
| | #2 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
سبحان الله مقالة جميلة اخي يعطيك العافية يختم ل3ايام مع التقييم | |||||||||||||||
|
| | #3 | ||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
الصحراء في حقيقتها بحر واسع رغم اختلاف الطبيعة ،،، فرمالها تموج كما تموج مياه البحر واكثر ، وزاخرة بالكنوز والمهالك كالبحر واكثر ، واساطير اهلها وقصصهم جاوزت كل حكايا البحر واهله ،،، و المثقف الحقيقي لايمكن ان يقدم نفسه كمرجع يهب الصفات لمن يشاء وينزعها عمن يشاء بل لايمكن ابداً ان يصدر نفسه كمثقف ، و لعله كلما اقترب من تلك الدرجة اكثر كلما ايقن بحقيقة جهله ، وكلما لمس حقيقة ما كلما ادرك ان الحقائق والفهم والمعرفة اوسع من ان تُحصر وتُخصص ... | ||||||||||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||||||||||
| | #4 | ||||||||||||||
![]() سيد الكلل
| | ||||||||||||||
|
| | #5 | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() سيد الكلل
|
وجهة نظرك ذكية وتدل على تفكير عميق لكن هل جربت ان تنظر الى المقال من جهة اخرى؟ وتكون واثقا ان الامر طبيعي الى ابعد الحدود وذلك لاسباب كثيرة انبثقت من خلالها (فكرة كتابة المقال-) فهل انصفت تلك الاسباب؟ كالتخندق وعدم الانفتاح على الاخرين الذين جاءوا من خارج خارطة الوطن مهما حاولوا الاندماج!!.. ولانهم لا يمتلكون "شيفرة" الدخول فيبقون في الصف الثاني دائما.. حتى ان ذلك يشبه الى حد ما .. محافظتين عراقيتين مهما طالت بك السنون وانت ساكن بينهم: يقال لك انك (غريب) والسبب لان 90% من سكنة مدنها انهم تبعية فارسية فلا يتقبلون عراقيا بينهم. المهم في ذلك.. اقول: جميل ما قلتَ، ولا أختلف معك في أن الصحراء تحمل من الأسرار والكنوز ما يوازي البحر في هيبته واتساعه، غير أن حديثي عنها لم يكن ذمًّا لطبيعتها بل إشارة رمزية إلى من يحاول أن يتزيّن بغير ما هو عليه. فليست الصحراء في ذاتها عيبا، ولكن العيب أن يُنكر أحد رملها ويدّعي أنه موج. حديثي لم يكن عن المكان بل عن الإنسان الذي يتكلف ما ليس فيه، ويُقنع نفسه أنه بلغ قمم الفكر وهو بعدُ لم يغادر سفح الوعي. أما عن المثقف الحقيقي، فأوافقك تمامًا أنه لا يوزّع الألقاب ولا يحتكر الفهم، لكن ذلك لا يمنع من الإشارة إلى الزيف حين يتكاثر، فكما أن للجهل ضجيجًا، فإن للصمت العارف حقًّا أن يتكلم حين يطغى الادعاء. إنما أردتُ أن أقول: ليس في الأمر مفاضلة بين صحراء وبحر، بل بين صدقٍ وزيف، وبين عمقٍ يُستحق وسطحٍ يُتقمّص. فمن عرف قدر نفسه ارتقى، ومن ظن أنه بلغ القمة وهو ما زال عند السفح، كان حديثه صدى لا صدى له. | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| إضافة رد |
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||