| | #1 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() 𝓜𝓖𝓝𝓞𝓝
| ليس كل قاتلٍ يحمل سكينًا، فبعضهم يحمل كلمة "أحبك"، ثم يغرسها في قلبٍ بريء حتى إذا اطمأن إليه، تركه ينزف بصمت. العابثون والعابثات لا يعرفون الحب، بل يعرفون كيف يقلّدونه يُجيدون ارتداء وجوه العشاق، وحفظ عبارات الشوق، وإتقان مشهد الوفاء حتى إذا تعلّق بهم قلبٌ صادق، خلعوا أقنعتهم ورحلوا وكأن الأرواح خُلقت لتكون مسرحًا لنزواتهم. كم من قلبٍ نام مطمئنًا على وعدٍ كاذب، ثم استيقظ على حقيقةٍ كانت أقسى من أن تُحتمل. وكم من روحٍ أطفأها شخصٌ كان يستطيع أن يرحل منذ البداية لكنه اختار أن يبقى حتى يتأكد من عمق الجرح الذي سيتركه خلفه. إن اللعب بالمشاعر ليس ذكاءً، ولا انتصارًا، ولا دليلًا على الجاذبية. إنه فقرٌ أخلاقي، وعجزٌ عن الحب الحقيقي وخيانةٌ لإنسانٍ لم يرتكب ذنبًا سوى أنه صدّق قلبًا لا يعرف معنى الصدق. العابثون والعابثات يرحلون وهم يظنون أن الحكاية انتهت، لكنهم لا يرون الليالي التي يقضيها الطرف الآخر وهو يجمع بقايا نفسه، ولا يسمعون صوت الانكسار حين يتحول القلب من مكانٍ عامرٍ بالحياة إلى أطلالٍ لا يسكنها إلا الصمت. ولعلّ أكثر ما يؤلم، أن الضحية لا تبكي لأن أحدًا رحل، بل لأنها اكتشفت أن إخلاصها كان معروضًا أمام شخصٍ لا يُقدّر قيمة الوفاء، وأن صدقها كان يُقابل بابتسامةٍ تخفي خلفها مشروع خذلان. سيأتي يومٌ يدرك فيه كل عابثٍ أن القلوب ليست ألعابًا، وأن الدعوات الخارجة من صدرٍ مكسور لا تضيع، وأن الزمن الذي منحه فرصةً ليؤذي غيره، سيمنح غيره يومًا فرصةً ليُذيقه من الكأس نفسها. أما العشاق الصادقون، فمهما انكسروا، سيبقون أنقى من أن يتعلموا الخداع، وأكبر من أن يردوا الأذى بالأذى لأن من تربّى على الوفاء، لا يعرف كيف يصبح نسخةً من الذين كسروه. فاحذروا... فليس كل جرحٍ يُرى، وليس كل دمٍ يسيل أحمر فبعض القلوب تنزف بصمت، حتى تموت وهي تبتسم. عابثونَ... وما درَوا أنَّ الهوى قَدَرُ وأنَّ كسرَ القلوبِ الذنبُ والخطرُ يمضونَ يزرعونَ الوهمَ في ثقةٍ وفي ابتسامتِهم يخفي الأسى الغدرُ يُهدونَ للعشقِ ألفَ الوعدِ كاذبةً وحينَ يصدقُ قلبٌ... يُطفأُ السَّحَرُ ما كانَ حبُّهمُ إلا مسرحيةً أبطالُها الكذبُ الملعونُ والصُّوَرُ كم عاشقٍ ذبلتْ أحلامُهُ وجعًا لأنَّ قلبًا منَ العبثِ اعتذرَ... وما اعتذرَ وكم فتاةٍ رأت في الوعدِ أغنيةً فعادتِ اليومَ لا لحنٌ... ولا وترُ يا عابثينَ بقلـبٍ كانَ مؤتمنًا أما خشيتمْ دعاءَ المظلمِ السَّهَرِ؟ أما علمتمْ بأنَّ الدمعَ إن صعدتْ به الأكفُّ... فربُّ العرشِ ينتصرُ؟ لا تعبثوا... إنَّ في الأرواحِ أجنحةً إنْ كُسِّرتْ، سكنَ الأحزانَ من كسروا فالقلبُ ليسَ رسالةً تمزقونَها ولا حكايةَ ليلٍ آخرُ السَّمَرُ سيأتي يومٌ... تدورُ الأرضُ صامتةً ويذوقُ كلُّ امرئٍ ما خطَّهُ القدرُ فاحذرْ دموعًا تساقطتِ انكسارًا، فإنَّها عندَ الإلهِ لها ميزانُها الأثرُ يبقى الوفاءُ لمن أوفى وإن خُذِلوا ويبقى العارُ للعابثينَ ما بقيَ العمرُ. يّوِسًسًـفُ 30-06-2026 | |||||||||||||||
|
| | #2 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
جميل ما قرأت لك هنا اخي يعطيك العافية يختم ل3 ايام مع التقييم | |||||||||||||||
|
| | #3 | |||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
وهل يُلام العابث ؟! من يترك امواله على قارعة الطريق يُلام ، ولا يُلام اللص ! فليتنا ع الاقل نتعامل مع قلوبنا كما نتعامل مع اموالنا !!! لانحتاج للشكوى ولانحتاج لادانة المدان اصلاً فما بني على خطأ ستكون نتيجته خاطئة ،،، والحقيقه ان من الغبن ان نتعامل مع علاقات تمس الارواح والقلوب بكل هذا التساهل العجيب فنفتح قلوبنا لكل عابر سبيل بدون ضوابط وبدون حرص وبدون اي وعي ،،، نعرض قلوبنا كأي بضاعة في سوق العواطف ثم نلوم من اشترى ،،، | |||||||||
|
التعديل الأخير تم بواسطة الثعلبان !!! ; 06-30-26 الساعة 05:12 PM |
| | #4 | |||||||||||||
![]()
|
… ما كتبتَ ليس مجرد نص، بل رسالة توقظ الضمير، وتُنصف القلوب التي أُنهكت من عبث العابرين. لامستَ وجعًا يسكن كثيرًا من الأرواح، وصغته بلغةٍ راقية جمعت بين قوة الفكرة وجمال البيان. أعجبتني لأنك لم تجعل الألم دعوةً للانتقام، بل جعلته تذكيرًا بأن الوفاء يبقى شرفًا لا يخسره إلا من فرّط فيه، وأن القلوب الطاهرة، مهما انكسرت، لا تتعلم الخداع. دام قلمك شاهدًا للحق، ونبضًا يكتب بصدق، فما خرج من القلب الصادق لا بد أن يصل إلى القلوب. صح لسانك، وسلم فكرك | |||||||||||||
|
| | #5 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() 𝓜𝓖𝓝𝓞𝓝
| | |||||||||||||||
|
| | #6 | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() 𝓜𝓖𝓝𝓞𝓝
|
لكن هذا لا يُعفي العابث من مسؤوليته. كما أن حذر الضحية لا يبرئ المعتدي. قصيدتي "عابثون وعابثات" لم تكن دعوة لفتح القلوب بلا وعي، بل كانت إدانة لكل من يتخذ من المشاعر لعبة، سواء كان رجلًا أو امرأة. العبث يبقى عبثًا، مهما كانت مبرراته. فالثقة ليست خطيئة والخيانة ليست ذكاء، ومن اختار العبث يظل مسؤولًا عن اختياره كما يبقى على الإنسان أن يتعلم ممن يمنح قلبه. "شاكر لك حضورك" | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| إضافة رد |
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||