| | #79 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| أسرع هزيمة في التاريخ .. معركة عين التمر . كانت الجيوش الموجودة "بعين التمر" مكونة من قوتين كبيرتين : قوة فارسية بقيادة "مهران بن بهرام" ، وقوة عربية نصرانية مكونة من خليط من قبائل "تغلب" و"إياد" بقيادة "عقة بن أبي عقة" وكان عقة هذا أحمقًا مغرورًا دفع ثمن هذا الحمق والغرور غاليًا ، حيث طلب هذا الصليبي الحاقد المغرور "عقة بن أبي عقة" من القائد الفارسي "مهران" أن يخلي الساحة ليقاتل هو المسلمين وحده دون مساعدة من الفرس ، وقال له : "إن العرب أعلم بقتال العرب ، فدعنا وخالدًا" .. خرج عقة بن أبي عقة المغرور ومن معه من العرب المتنصرة من المدينة للصدام مع المسلمين وأوغل في الصحراء غرورًا منه لمبادرة المسلمين بالهجوم ، ووصل إلى منطقة "الكرخ" وعبأ قواته النصرانية ، ووصل المسلمون إلى أرض المعركة وعبأ خالد بن الوليد الجيش بسرعة ، واستعد للقتال ، ولم يكن خالد رضي الله عنه قد رأى عقة بن أبي عقة من قبل ، ونظر إليه نظرة الفاحص الخبير بنفوس المحاربين ، فعلم أن هذا الرجل شديد الغرور . فقرر القيام بحيلة بارعة شجاعة جريئة في نفس الوقت ، وهي خطف القائد عقة بن أبي عقة نفسه في عملية فدائية أشبه ما تكون بعمليات الصاعقة ، فانتخب مجموعة خاصة من أبطال المسلمين ، وأطلعهم على الفكرة الجريئة ، فوافق عليها الجميع ، فالكل أبطال ، وبالفعل انقض خالد رضي الله عنه ومجموعته الفدائية على صفوف العدو وهم يقدرون بعشرات الآلاف كما ينقض الأسد على فريسته ، وكان "عقة" مشغولاً بتسوية الصفوف ، واندهش العدو من هذه المجموعة الصغيرة التي تهجم على عشرات الآلاف ، ولم يفيقوا من هول الصدمة وإلا و خالد رضي الله عنه قد أسر "عقة" وحمله بين يديه كالطفل الصغير وعاد به إلى صفوف المسلمين ، وعندها تجمدت الدماء في عروق العرب المتنصرة ، وركبهم الفزع الشديد ، ففروا من أرض المعركة دون أن يسلوا سيفًا واحدًا في أسرع هزيمة في التاريخ . واصل المسلمون سيرهم بعد هذه الضربة الخاطفة حتى وصلوا إلى أسوار المدينة ، وكان "مهران" وحاميته الفارسية قد عرفوا بما حل للمغرور "عقة" ومن معه ، ففروا هاربين تاركين أعوانهم النصارى لمصيرهم المحتوم عندها أسقط في يد النصارى في المدينة فأرسلوا لطلب الصلح مع خالد بن الوليد ، ولكن خالدًا علم أن هؤلاء الذين يطلبون الصلح هم المحاربون الذين انهزموا في أرض المعركة وهم بالتالي لا يستحقون الأمان والصلح ، وإنما أجبرهم على ذلك قرب أجلهم ، ودنوا هزيمتهم .. فرفض خالد بن الوليد الصلح معهم ، إذ لا أمان مع هؤلاء الخونة الكفرة ، الذين باعوا أنفسهم للمشركين الأصليين عباد النار ، وقاتلي بني جلدتهم وأهل كتاب مثلهم ، لا لشيءإلا بدافع الحقد والحسد . أصر خالد رضي الله عنه على عدم الصلح حتى ينزلوا على حكمه ، وهذا معناه في عرف الحروب أن يكون خالد مخيرًا في فعل أي شيء معهم : يقتلهم، يسبيهم، يعفو عنهم ، المهم أنهم تحت حكمه وأمره . فلما يئس المتنصرة من نجدة الفرس لهم نزلوا على حكم خالد بن الوليد ، فألقى القبض على جميع من يقدر على حمل السلاح ثم حكم في الحال بإعدام المحاربين ، وبدأ بزعيمهم الأحمق "عقة" وسبى الذرية والأموال . والجدير بالذكر أنه كان هناك ﺛﻼﺛﺔ ﻏﻠﻤﺎﻥ ﺃﻭﺩﻋﻮﺍ ﺑﻜﻨﻴﺴﺔ ( ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺘﻤﺮ ) ﺑﺎﻟﻌﺮﺍﻕ ﻟﻜﻲ ﻳﺘﻔﺮﻏﻮﺍ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﺛﻢ ﻳﻨﺸﺮﻭﺍ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ . ﺍﻷﻭﻝ : ﺳﻴﺮﻳﻦ . ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻳﺴﺎﺭ . ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﻧُﺼﻴﺮ . ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺘﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﻠﻪ المسلول ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ رضي الله عنه ، ﺃﺳﻠﻢ ﺍﻷﻭﻝ " سيرين " ﻭﺃﻧﺠﺐ : ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ : ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺪﻳﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ، ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ . ﺃﺳﻠﻢ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ " يسار " ﻭﺃﻧﺠﺐ : ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﺳﺤﻖ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ : ﺻﺎﺣﺐ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻐﺎﺯﻱ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ . ﺃﺳﻠﻢ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ " نُصير " ﻭﺃﻧﺠﺐ : ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻧﺼﻴﺮ : ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻭﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮ . اللهم عودة .. مصدر : تاريخ دمشق / ابن عساكر . فتوحات الشام / الواقدي . | |||||||||||||||
|
| | #80 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| وضع التاريخ الهجري (516) : لم يكن للعرب قبل الإسلام تاريخ يؤرخون به إلا الحوادث المشهور عندهم ، فكانوا يقولون حدثَ ذلك في عام الفيل ، وولد فلان بعد الفجار بكذا . واستمر ذلك في الإسلام إلى خلافة عمر رضي الله عنه ، فوضع التاريخ (516) . وكان سبب وضعه "أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه عامله بالعراق - كتب إليه :"إنه تاتينا منك كتب ليس لها تاريخ ".. وقيل أيضا أنه رفع إلى أمير المؤمنين عمر صك -وثيقة بمال- مكتوب لرجل على آخر بديْ يحل عليه في شهر شعبان ، فقال عمر : أي شعبان هذا ؟ الذي مضى ، أو الذي هو آت ، أو الذي نحن فيه ؟ . كما رأى عمر رضي الله عنه لزوم ضبط التاريخ لضبط الحوادث بعد انتشار الإسلام وكثرة الفتوح ، فمست الحاجة إليه لضبط أمور الدولة الإسلامية . فجمع عمر كبار الصحابة واستشارهم ، فقال بعضهم : نؤرخ بمولد رسول الله ، وقال آخرون نؤرخ بالمبعث ، وفريق ثالث نؤرخ بوفاته صلى الله عليه وسلم، وقال عليّ بن أبي طالب نورخ بالهجرة . فقال عمر رضي الله عنه : الهجرة فرقت بين الحق والباطل ، فأرِّخوا بها ، لأن وقتها متفق عليه . ثم تساءلوا بأي الشهور نبدأ ؟ فقال بعضهم : نبدأ برمضان ، فقال عمر : بل بالمحرم فإنه منصرف الناس من حجّهم . فكان هذا التاريخ سببا في عز الأمة الإسلامية واستقلاليتها وتميزها عن غيرها من الأمم ، والتمسك به عبادة وتيسير وإنصاف ، لارتباطه بالكثير من العبادات والمعاملات : كالصوم ، والعيدين ، ووجوب الزكاة ، والبلوغ ، وعدة المطلقة .. وغيرها. مصدر: إبن الجوزي المنتظم (٤/٢٢٧) إبن عساكر تاريخ دمشق (١/٤٢) الطبري تاريخ الرسل (٢/٣٨٨) | |||||||||||||||
|
| | #81 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| استغرب قادة فارس والروم كثيرا من الانتصارات التي حققها المسلمون في عصر الصحابة . فقد سعوا إلى دراستها والكشف عن أسراها فأرسلوا الرسل والجواسيس ليندسوا في صفوف المسلمين , لعلهم يقفون على السر الخفي عند المسلمين , الذي وراء تلك الانتصارات الكبيرة . والغريب أن كل الرسل اتفقوا على وصف واحد هو ... أن أولئك القوم كانت لهم علاقة مختلفة مع الله .. وكان لهم أخلاق مختلفة عن أخلاق البشر في ذلك الزمان , وكانت لهم أعمال تعبدية وسلوكية متعالية على أعمال أهل عصرهم .. يخلص ذلك كله بعض أولئك الجواسيس بقوله :"بالليل رهبان، وبالنهار فرسان، ولو سرق ابن ملكهم قطعوا يده، ولو زنى رجم ؛ لإقامة الحق فيهم" ويقول آخر في وصفهم : "رأينا قومًا الموت أحب إلى أحدهم من الحياة ، والتواضع أحب إليهم من الرفعة ، ليس لأحدهم في الدنيا رغبة ولا نهمة ، وإنما جلوسهم على التراب وأكلهم على ركبهم ، وأميرهم كواحد منهم ، ما يُعرف رفيعهم من وضيعهم ، ولا السيد من العبد ، وإذا حضرت الصلاة لم يتخلف عنها منهم واحد ، يغسلون أطرافهم بالماء ، ويخشعون في صلاتهم.... | |||||||||||||||
|
| | #82 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ﻛﺎﻥ في اليمن ﻣﻠﻚ ﺍﺳﻤﻪ ( ﺫﻭ ﻧﻮﺍﺱ ) , ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﺿﻄﻬﺎﺩ ﻧﺼﺎﺭﻯ ﻧﺠﺮﺍﻥ ﺑﺤﺮﻗﻬﻢ , ﻓﻨﺠﺎ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺷﺨﺺ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﺳﻤﻪ ( ﺩﻭﺱ ) ,ﻓﺬﻫﺐ ﺩﻭﺱ ﺍﻟﻰ ﻗﻴﺼﺮ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻧﺼﺮﺍﻧﻴﺎً ﻭﻟﻜﻦ ﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓﺒﻌﺚ ﻗﻴﺼﺮ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﻞ ( ﺩﻭﺱ ) ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺷﻲ ﺣﺎﻛﻢ ﺍﻟﺤﺒﺸﺔ ﻟﻴﻨﺘﻘﻢ ﻟﻠﻨﺼﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﻗﺎﺗﻠﻬﻢ ( ﺫﻭ ﻧﻮﺍﺱ ) . ﻭﻟﻤﺎ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻨﺠﺎﺷﻲ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺛﺎﺭ ﻏﻀﺒﻪ ﻭﺟﻬﺰ ﺟﻴﺸﺎً ﻋﻈﻴﻤﺎً ﻟﻠﺬﻫﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ( ﺃﺭﻳﺎﻁ ) ﻭ ( ﺃﺑﺮﻫﺔ ) , ﻭﺍﻧﺘﺼﺮ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻨﺠﺎﺷﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭﺃﺻﺒﺢ ( ﺃﺭﻳﺎﻁ ) ﺣﺎﻛﻤﺎً ﻟﻠﻴﻤﻦ , ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺍﻧﻘﻠﺐ أبرهة ﻋﻠﻰ ( ﺃﺭﻳﺎﻁ ) ﻭﺃﺧﺬ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻫﻮ ﺣﺎﻛﻢ ﺍﻟﻴﻤﻦ , ﻭﻏﻀﺐ ﺍﻟﻨﺠﺎﺷﻲ ﻣﻨﻪ ﻭﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺪ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﻜﻦ ( ﺃﺑﺮﻫﺔ ) ﺍﻋﻠﻦ ﺍﺳﺘﺴﻼﻣﻪ ﻭﻭﻻﺋﻪ ﻟﻠﻨﺠﺎﺷﻲ ﻓﻌﻔﺎ ﻋﻨﻪ ﻭﺃﺑﻘﺎﻩ ﺣﺎﻛﻤﺎً ﻟﻠﻴﻤﻦ . و ﻟﻜﻲ ﻳﺜﺒﺖ ( ﺃﺑﺮﻫﺔ ) ﻭﻻﺋﻪ ﻟﻠﻨﺠﺎﺷﻲ ﺑﻨﻰ ﻛﻨﻴﺴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﺜﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻻﺭﺽ , ﻟﻴﺤﺠﻮ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ , ﻭﺃﺭﺳﻞ ( ﺃﺑﺮﻫﺔ ) ﻭﻓﻮﺩﺍً ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻴﺪﻋﻮﻫﻢ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﺤﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻨﺎﻫﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺭﻓﻀﻮﺍ ﺫﻟﻚ , ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻭﻟﻮﺛﻮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻘﺎﺫﻭﺭﺍﺕ . ﻏﻀﺐ ﺃﺑﺮﻫﺔ ﻣﻦ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻗﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﻬﺪﻡ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ , ﻭﺟﻬﺰ ﺟﻴﺸﺎً ﻋﻈﻴﻤﺎً ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺑﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻤﺘﻄﻲ ﺍﻟﻔﻴﻞ , ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻗﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﻦ ﻣﻜﺔ ﺑﻌﺖ ( ﺃﺑﺮﻫﺔ ) ﻣﻦ ﻳﻨﻬﺐ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﻣﻜﺔ ﻭﺑﻌﺚ ﺭﺳﻮﻻً ﺍﻟﻰ ﻛﺒﻴﺮ ﻗﻮﻡ ﻣﻜﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺍﺑﺤﺚ ﻋﻦ ﻛﺒﻴﺮ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭﻗﻞ ﻟﻪ ﺇﻥ ﺃﺑﺮﻫﺔ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻳﺪﻋﻮﻙ . ﺃﻧﺎ ﻟﻢ ﺁﺕ ﻟﺤﺮﺏ، ﺑﻞ ﺟﺌﺖ ﻷﻫﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻓﻠﻮ ﺍﺳﺘﺴﻠﻤﺘﻢ، ﺣﻘﻨﺖ ﺩﻣﺎﺅﻛﻢ . ﻓﺠﺎﺀ ﺭﺳﻮﻝ ( ﺃﺑﺮﻫﺔ ) ﺍﻟﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ , ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ : نحن ﻻ ﻃﺎﻗﺔ ﻟﻨﺎ ﺑﺤربكم , ﻭﻟﻠﺒﻴﺖ ﺭﺏ ﻳﺤﻤﻴﻪ . ﻭﺫﻫﺐ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﻭﺟﻤﻊ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﺍﻟﻰ ﺷﻌﺎﺏ ﻣﻜﺔ ﻭﺃﻣﺮ ﺃﺣﺪ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺃﻥ ﻳﺼﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﺟﺒﻞ ( ﺃﺑﻮ ﻗﻴﺲ ) ﻟﻴﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ , ﻭﻋﺎﺩ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺑﻦ ﻟﻴﺨﺒﺮ ﺃﺑﺎﻩ ﺃﻥ ﺳﺤﺎﺑﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﺗﺘﺠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻻﺣﻤﺮ ﺍﻟﻰ ﺍﺭﺽ ﻣﻜﺔ , ﻭﺍﻟﻔﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﻄﻴﻪ ( ﺃﺑﺮﻫﺔ ) ﺭﻓﺾ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻭﻳﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﻣﺎﻡ ﻭﺣﻴﻦ ﻳﻮﺟﻬﻮﻩ ﻳﻤﻴﻨﺎً ﻳﺘﺠﻪ ﺷﻤﺎﻻً، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺃﺗﺖ ﻃﻴﻮﺭ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺍﻟﺨﻄﺎﻃﻴﻒ ﻭﺗﺤﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﻨﻘﺎﺭﻫﺎ ﺣﺠﺮﺍً ﻭﻓﻲ ﺭﺟﻠﻴﻬﺎ ﺣﺠﺮﻳﻦ , ﻭﺛﻢ ﺃﻟﻘﺖ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻴﺶ ﺃﺑﺮﻫﺔ , ﻭﻗﻴﻞ : ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻴﺨﺘﺮﻗﻪ ﻭﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻵﺧﺮ . ﻓﻬﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﺎ ﻫﻠﻚ ﻭﻓﺮ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ يقول الطبري : رحمه الله «انهم خرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، فأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم، فسقطت أنامله أنملة أنملة، كلما سقطت أنملة أتبعتها مدة تمث قيحا ودما، حتى قدموا به صنعاء، وهو مثل فرخ الطير، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه » ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ( ﻋﺎﻡ ﺍﻟﻔﻴﻞ ) ﻭﻟﺪ الحبيب المصطفى صلّ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ . مصدر: البداية والنهاية لابن كثير تفسير الطبري | |||||||||||||||
|
| | #83 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| كان أهل مدينة "برغواطة" بالمغرب الاسلامي يبيحون التزوج بأكثر من أربع نسوة، ويتعاملون بالسحر، وحرموا أكل كل رأس، وأكل الدجاج. فوصل الخبر إلى أمير دولة المرابطين "عبد الله بن ياسين" الذي كان فقيها في الدين محكما للشريعة الاسلامية ، فرأى أن الواجب تقديم جهادهم على جهاد غيرهم، فسار إليهم في جيوش المرابطين. فكانت بين ابن ياسين وأمير برغواطة ملاحم عظام، مات فيها من الفريقين خلق كثير، وأصيب عبد الله بن ياسين، فقضى بذلك نحبه، فاستشهد رحمه الله تعالى. وكان "عبد الله بن ياسين" قد ترك وصية يقول فيها :- "يا معشر المرابطين، إنكم في بلاد أعدائكم؛ وإني ميت في يومي هذا لا محالة؛ فإياكم أن تجبنوا أو تنازعوا فتفشلوا فتذهب ريحكم. وكونوا ألفة وأعوانًا على الحق، وإخوانًا في ذات الله تعالى؛ وإياكم والمخالفة والتحاسد على طلب الرياسة؛ فإن الله يوتي ملكه من يشاء من خلقه ويستخلف في أرضه من أحب من عباده. ولقد ذهبت عنكم؛ فانظروا من تقدمونه منكم يقوم بأمركم ويقود جيوشكم ويغزو عدوكم، ويقسم بينكم فيئكم، ويأخذ زكاتكم وأعشاركم". فقام "أبو بكر بن عمر" بعده بالقياده ، وعزم علي قتال برغواطة حتى أخذ الثأر منهم، فأثخن فيهم قتلاً وسبيًا حتى تفرقوا في المكامن والغياض، واستأصل شأفتهم، وأسلم الباقون إسلامًا جديدًا. ومحا "أبو بكر بن عمر" أثر دعوتهم من المغرب ، وجمع غنائمهم وقسمها بين المرابطين، وعاد إلى مدينة أغمات. المصادر - ترتيب المدارك وتقريب المسالك. - تاريخ الإسلام للذهبي. - الكامل في التاريخ. - مواقف المرابطين في دفع بغي السلاطين. | |||||||||||||||
|
| | #84 | |||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| خادم المجاهدين.. هارون الرشيد كما لم تعرفه من قبل ... عندما وجد هارون الرشيد أن في جيشه من المجاهدين من يرفضون تسجيل أسمائهم في دواوين المرتبات والعطايا، رغبةً في أن يكون جهادهم خالصًا لله، حزن لأن لهؤلاء الأبطال آباءً وأمهات وزوجات وأبناء يحتاجون للرعاية أثناء غيابهم. فكّر الرشيد بحكمة: كان المجاهد يخرج للجهاد ثم يعود ليعمل ويعول أهله، لكن هذا لا يكفي، وربما يشغله عن الجهاد. فأمر بجمع معلومات عن أسرهم بسرية تامة، وكلّف بذلك قائد جيشه حميد بن معيوف. ثم نزل بنفسه، ليلًا، متخفيًا في ثياب العامة، يطرق أبواب الأسر، يقدّم العطايا والهدايا، ويخدمهم بنفسه حتى اشتهر بين الناس بلقب: "خادم المجاهدين". زارهم لاحقًا علنًا، وسألهم: هل ينقصكم شيء؟ فأجابوا: يأتينا رجل صالح، نسميه خادم المجاهدين، يعطينا كل شيء، حتى العطر والدهن. ابتسم الرشيد، وقال لقائد جيشه: "هذا أشرف لقب قيل لي في حياتي، وأسأل الله أن أُدعى به يوم القيامة." المصادر: سير أعلام النبلاء – الذهبي البداية والنهاية – ابن كثير الكامل في التاريخ – ابن الأثير --- أين هذه السيرة العطرة من الصورة التي رسمها الإعلام لهارون الرشيد على أنه مولع بالنساء، لا شغل له سوى اللهو؟ التاريخ مليء بالظلم، فلنُنصِف عظماءنا. | |||||||||||||||
|
| إضافة رد |
| |
![]() | أصدقاء منتدى مسك الغلا | | |||||