منتديات مسك الغلا



 


التجدد الحقيقي يبدأ عندما تقرر أن تصنع بيئة مشجعة لنفسك، تحيط بها كل ما يبعث على التفاؤل، وتترك الجدال العقيم لتركز طاقتك في بناء ما تحب ::حكمة اليوم::

Like Tree44Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-11-25, 07:00 AM   #1
عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (04:00 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي





لماذا لا يرتدي ملوك إسبانيا التاج؟!

الجزائر هي سبب هكذا أركعت الجزائر أوروبا كاملة
في سنة 1541 قام الملك الاسباني شارلكان ( كارلوس الخامس ) بهجوم على مدينة الجزائر العاصمة من أجل احتلالها .

حيث قاد أسطولا قويا سمي "الأرمادا" يتكون من 500 سفينة و 12 ألف بحار و 24 ألف جندي و 100 سفينة نقل و 700 فارس .

و شارك في هذا العدوان على الجزائر العاصمة كل من الإمبراطورية الإسبانية و الإمبراطورية الرومانية المقدسة و فرنسان القديس يوحنا و جمهورية جنوا الإيطالية و الدولة البابوية و مملكة صقلية و مملكة نابولي .

و القوات الجزائرية كانت تتمثل في 5000 جندي جزائري و 700 جندي إنكشاري عثماني بالإضافة إلى بعض المتطوعين من السكان .

سبب هذه الحملة هي أن الجزائر كانت تستقبل أغلب الهاربين من الأندلس و كانت تقود السفن لإنقاذهم من السواحل الإسبانية كما أنها نجحت في طرد الإسبان من أغلب المدن الساحلية الجزائرية الأمر الذي أغضب الإسبان و قادة الحملات الصليبية الأوروبيين .

انطلق هذا الأسطول من جزيرة مايوركا الاسبانية متجها نحو شواطئ العاصمة، لكن هذه الحملة اصطدمت بمقاومة عنيفة من الجزائريين وكانت نهاية مأساوية للإسبان حيث شوهدت جثثهم تطفو فوق سطح البحر لمدة أيام بعد المعركة ، إذ قتل حوالي 10 آلاف جندي وتحطمت أكثر من 150 سفينة حربية ، واضطر الملك الاسباني إلى التخلي عن 8000 جندي فوق شواطئ العاصمة لعدم كفاية ماتبقى من السفن .

وعند انسحابه ، في المنطقة المسماة "تامنفوست" حاليا، قام شارلكان بنزع التاج من على رأسه وقال:"يا أيها التاج أنا لست أهلا لحملك" ثم رماه في البحر .
ومنذ ذلك الحين لا يرتدي أي ملك من ملوك إسبانيا تاجا.

المصدر
قصة الإسلام د. راغب السرجاني


 


رد مع اقتباس
قديم 08-13-25, 06:26 AM   #2
عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (04:00 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



قد يسأل بعضكم نفسه: كيف انتصر المسلمون في معركة الزلاقة سنة 479هـ/1086م انتصارًا ساحقًا، وانهار جيش قشتالة بقيادة ألفونسو السادس، ثم لم تُستعد طليطلة التي لم يمضِ على سقوطها سوى عام واحد؟

الحقيقة أن حملة يوسف بن تاشفين لم تكن مشروع فتح أو توسع، بل كانت حربًا دفاعية بحتة لمنع سقوط الاندلس . جاء أمير المرابطين من المغرب بسرعة بدعوة من المعتمد بن عباد، ملك إشبيلية، بعد أن استغاث به أمام خطر قشتالي داهم ، و كان ذلك ليوقف الزحف الصـ..ليبي الذي أسقط قبل عام واحد فقط، في ربيع الأول 478هـ/مايو 1085م ، طليطلة عاصمة بني ذي النون.

والمفارقة العجيبة أن ملوك الطوائف – وكانوا زهاء عشرين ملكًا، عددهم كعدد الدول العربية اليوم أمام كيـ.ان صغير مغـ.تصب – كانت جيوشهم، إذا اجتمعت،
قادرة على حشد ما بين 100 ألف مـقـاتل، أي كانوا أكثر عددا و مالا و عتادا من جيش ألفونسو السادس بكثير، إذ أن ألفونسو السادس كان نادرًا ما يحشد أكثر من 30–35 ألف مقاتل في حملة واحدة و مع هذا أذلهم و هم متفرقين .

بل و كان جيشهم أكثر من جيش المرابطين نفسه، فيوسف بن تاشفين في الزلاقة جاء بجيش مرابطي بين 15 و20 ألفًا، لكن هؤلاء الملوك لم يجتمعوا يومًا، وكل واحد منهم كان يحرس كرسيه فقط و لا يهمه إلا ملكه .

و كان يوسف بن تاشفين يدرك أن استعادة طليطلة ليست نزهة؛ فالمدينة في قلب قشتالة، وتحريرها يتطلب إمدادًا مستمرًا ، وحصارًا طويلًا، وهو لا يستطيع ذلك بلا ضمان ظهره من غدر ملوك الطوائف.

كان يخشى أن يطعنوه في ظهره إذا طال مقامه في الأندلس، خاصة أنهم إن رأوه قد أخذ طليطلة سيصبح جارًا لهم مباشرة، وهذا ما كانوا يخافونه اكثر من خوفهم من القشتاليين ،

لأنهم يخشون أن يصبح محررها وقائد الأندلس الأوحد، فيسدل بذلك الستار على ممالكهم الصغيرة.
وكان يوسف محقًا في توقعاته؛ فبمجرد أن عاد إلى المغرب بعد الزلاقة، تحت وطأة خبر وفاة ابنه، انكشف معدنهم و نفاقهم :

عادوا لسيرتهم الأولى، وتحت ضغط ألفونسو السادس دفعوا الجـ.زية من جديد، بل وناصب بعضهم بعضًا العداء، واستعانوا بالنصـ.ارى ضد جيرانهم المسلمين، و عادوا سيرتهم الأولى وكأن النصر لم يكن إلا استراحة قصيرة قبل العودة للمهانة ، لقد مردوا على النفـ.اق ، لا يعنيهم أن تبقى من الأندلس ما دامت تيجانهم فوق رؤوسهم .

فلما عاد المرابطون في حملاتهم التالية، بين 481هـ و484هـ ، وأسقطوا ممالك الطوائف واحدة تلو الأخرى – إشبيلية، وغرناطة، وبلنسية، ومالقة – ووحدوا الأندلس، جعلوا من استرجاع طليطلة هدفًا، فإذا بهم يكتشفون بمرارة أنها مدينة شبه عصية على الاسترداد. كانت المدينة في قلب الأندلس ، محصنة طبيعيًا بنهر التاجو الذي يطوقها من ثلاث جهات، محمية بأسوار شاهقة وحاميات قوية و جبال شاهقة .

و رغم قوة المرابطين فانهم لم يستطيعوا حصارها ، وسر سقوطها سنة 478هـ لم يكن قوة ألفونسو و جيشه الذي كان أضعف من جيش المرابطين الأبطال ،

بل بسبب خيانة حاكمها القادر بن ذي النون، الذي سلّمها باتفاق سري بعد أن طرده أعيانها منها ، مقابل أن يمنحه ألفونسو ملكًا في بلنسية. كانت طليطلة، بما لها من تحصينات طبيعية وعسكرية، أشبه اليوم بـهضبة الجـ.ولان ، أرضٌ كان من شبه المستحيل أن تسقط عسكريًا في يد الكـ.يان لولا التخـ.اذل والخيـ.انة.

و هكذا يا سادة ، فإن الأندلس لم تكن إلا صورة مصغرة لحال الأمة اليوم : دويلات كثيرة، وجيِ.وش كبيرة بالعدد و العدة ، لكن بلا وحدة، وكل حاكم يرى عـ.دوه الحقيقي في جاره لا في العدو الغاصـ.ب ، و لا يهمه إلا كرسيه ....

المصادر :
دولة الإسلام في الأندلس لـ محمد عبد الله عنان .


 


رد مع اقتباس
قديم 08-15-25, 06:51 AM   #3
عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (04:00 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



الشهيد جورج!
من أحداث معركة اليرموك إسلام القائد جورج بن توذرا وهو أحد قادة الجيش البيزنطي حيث خرج من أجل المبارزة وكان خالد بن الوليد رضي الله عنه قد خرج له

وقبل القتال دار حديث بينهما كانت نتيجته أن أسلم جرجة وعاد مع خالد رضي الله عنه مقاتلاً في سبيل الله عز وجل كجندي من جنود جيش المسلمين

خرج جرجة (جورج) حتى كان بين الصفين ونادى ليخرج إليه خالد فخرج إليه خالد وأقام أبا عبيدة مكانه فوافقه بين الصفين حتى اختلفت أعناق دابتيهما وقد أمن أحدهما صاحبه ..

- فقال جرجة: يا خالد أصدقني ولا تكذبني فإن الحر لا يكذب ولا تخادعني فإن الكريم لا يخادع المسترسل بالله ..

هل أنزل الله على نبيكم سيفاً من السماء فأعطاكه فلا تسله على قوم إلا هزمتهم ؟
- قال خالد رضي الله عنه : لا
- قال جرجة: فبِمَ سُمِّيت سيف الله؟

- قال خالد رضي الله عنه : إن الله عز وجل بعث فينا نبيه فدعانا فنفرنا عنه ونأينا عنه جميعاً .. ثم إن بعضنا صدقه وتابعه وبعضنا باعده وكذبه .. فكنت فيمن كذبه وباعده وقاتله .. ثم إن الله أخذ بقلوبنا ونواصينا فهدانا به فتابعناه .. فقال صل الله عليه وسلم: أنت سيف من سيوف الله سله الله على المشركين .. ودعا لي بالنصر فسميت سيف الله بذلك فأنا من أشد المسلمين على المشركين

- قال جرجة : صدقتني
ثم أعاد عليه جرجة : يا خالد أخبرني إلامَ تدعوني ؟

- قال خالد رضي الله عنه : إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله .. والإقرار بما جاء به من عند الله
- قال جرجة : فمن لم يجبكم ؟

- قال خالد رضي الله عنه : فالجزية ونمنعهم
- قال جرجة : فإن لم يعطها ؟

- قال خالد رضي الله عنه : نؤذنه بحرب ثم نقاتله
- قال جرجة : فما منزلة الذي يدخل فيكم ويجيبكم إلى هذا الأمر اليوم ؟

- قال خالد رضي الله عنه : منزلتنا واحدة فيما افترض الله علينا شريفنا ووضيعنا وأولنا وآخرنا

ثم أعاد عليه جرجة : هل لمن دخل فيكم اليوم يا خالد مثل مالكم من الأجر والذخر ؟
- قال خالد : نعم وأفضل
- قال جرجة : وكيف يساويكم وقد سبقتموه ؟

- قال خالد رضي الله عنه : إنا دخلنا في هذا الأمر وبايعنا نبينا وهو حي بين أظهرنا تأتيه أخبار السماء ويخبرنا بالكتب .. ويرينا الآيات .. وحق لمن رأى ما رأينا وسمع ما سمعنا أن يسلم ويبايع وإنكم أنتم لم تروا ما رأينا ولم تسمعوا ما سمعنا من العجائب والحجج فمن دخل في هذا الأمر منكم بحقيقة ونية كان أفضل منا
- قال جرجة : بالله لقد صدقتني ولم تخادعني ولم تألفني ؟

- قال خالد رضي الله عنه : بالله لقد صدقتك .. وما بي إليك ولا إلى أحد منكم وحشة وإن الله لولي ما سألت عنه

- فقال جرجة : صدقتني - فهو حتى هذه اللحظة على استعداد للقتال ولكنه بعد أن سمع هذا الكلام وبعد أن دعاه خالد إلى الإسلام - قلب الترس ومال مع خالد .. وقال علمني الإسلام .. فمالَ به خالد إلى فسطاطه فشن عليه قربة من ماء ثم صلى ركعتين

وقاتل جرجة (جورج) إلى جوار خالد ذاك اليوم قتالا شديدا حتى أصيب جرجة واستشهد ولم يصل صلاة سجد فيها إلا الركعتين اللتين أسلم عليهما "

المصدر
- تاريخ الأمم والرسل والملوك .. ابن جرير الطبري ج3


 


رد مع اقتباس
قديم 08-17-25, 06:49 AM   #4
عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (04:00 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



بعد أن سُحقت جيوش التتار على يد سيف الدين قطز ومنذ أن أصبح الظاهر بيبرس سلطانًا على مصر والشام وحتى موته وضع نصب عينيه مبدأ : ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا .

‏لذلك أخذ على عاتقه مفاجئة الأعداء في عقر دارهم فلما سمع أن جيشًا مغوليا يتأهب في جنوب آسيا الصغرى لغزو الشام باغته في مكانه وأباده كله في معركة البستان في شمال سوريا جنوب الأناضول .

قاد الظاهر بيبرس دولة المماليك في مصر وسوريا لإنتصارات حاسمة على الصليبين والمغول على حد سواء .

وتعتبر موقعة البستان بمثابة جولة عسكرية حاسمة في صراع مصر مع الإيلخانة أو المغول من سلالة هولاكو خان الذين اسسوا دولة الإيلخانة في العراق وإيران .
وقعت المعركة يوم 15 ابريل 1277 ، وقد تحالف مغول الإيلخانة مع سلاجقة الأناضول ، وانضم إليهم الصليبين الذين شيدوا مملكة صغيرة لهم في جورجيا ، إضافة إلى وجود كتائب فارسية في صفوف الإيلخانة بحكم سيطرتها على مساحات مما يعرف اليوم بإيران .

وهُزمت جيوش السلاجقة والمغول والفرس والصليبين على يد جيوش مماليك مصر وسوريا بقيادة الظاهر بيبرس ، ودخل السلطان بيبرس مدينة قيسرية ( قيصرية ) عاصمة السلاجقة وجلس على عرش السلطنة وتبارى أمراء السلاجقة في تقديم الولاء والطاعة لسلطان مصر وسوريا .
فكان حكمه عزًا للمسلمين .

مصدر :
جامع التواريخ .رشيد الدين الهمداني .


 


رد مع اقتباس
قديم 08-22-25, 06:53 AM   #5
عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (04:00 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



الغلام المجهول في معركة اليرموك الذي أرعب الروم وأبكي قائد جيش المسلمين..!.

في معركة اليرموك - اليوم الأول - وقبل بدأ المعركة .. خرج رجل من الروم ضخم الجثة يطلب المبارزة من المسلمين، ونحن نعلم أنه توجد مجموعة من صناديد المسلمين واقفة تنتظر الأمر بالمبارزة منهم مائة بدري على الأقل، وأثناء وقوف هؤلاء الأبطال خرج هذا العملاق يطلب المبارزة؛

فوجد المسلمون غلامًا من "الأزد"
لا يعرفه أحد وهو دون العشرين، يجري ناحية القائد أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ويقول له:

‏« يا أبا عبيدة إني أردت أن أشفي قلبي، وأجاهد عدوي وعدو الإسلام، وأبذل نفسي في سبيل الله تعالى لعلي أرزق بالشهادة فهل تأذن لي ؟ »

لم يكن من هؤلاء الرجال الذين نادى عليهم سيدنا خالد بن الوليد، وهو غلام دون العشرين، ولا يعرف اسمه أحد، ولكن الله يعرفه، فقال: هل تأذن لي أن أخرج فأقاتل هذا الرجل؟

فهزت الكلمات قلب سيدنا أبا عبيدة بن الجراح، وقال له: اخرج فخرج، وعندما همَّ بالخروج التفت إلى سيدنا أبى عبيدة بن الجراح، وقال له كلمة بكى منها أبو عبيدة بن الجراح قال له: يا أبا عبيدة هل لك إلى رسول الله r من حاجة؟ (فهو ذاهب للشهادة فبكى سيدنا أبو عبيدة بن الجراح حتى اخْضَلَّت لحيته).

فقال أبو عبيدة: أَقْرِأ رسول الله r مني السلام وأخبره أنَّا وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا.

فانطلق الغلام المجهول الذي لا يعرفه أحد ولكن الله يعرفه، كما قال عمر من قبل عندما ذكروا له فتح فارس ومن قتل من المسلمين فقالوا: قُتِلَ فلان وفلان وفلان وأخذوا يَعُدُّون له عظماء الصحابة، ثم قالوا له: وخلق كثير لا تعلمهم، فقال: وما ضرهم ألا يعلمهم عمر يكفيهم أن الله يعلمهم..

وخرج هذا الغلام لهذا الرجل البطل من أبطال الروم فخرج وهو يقول:

لابد من طعن وضرب صائب
بكل لدن وحسام قابض
عسى أن أفوز بالمواهب
في جنة الفـردوس والمراتـب

(اللدن: الرمح اللين الذي لا ينكسر، أي فيمسك بالرمح ويضرب به وبالسيف)

وانطلق وقاتل هذا الرجل الرومي حتى قتله، وأخذ فرسه وسلاحه وسلمهما إلى المسلمين وعاد من جديد وقال: «هل من مبارز؟»

فخرج له ثاني فقتله، والثالث فقتله، ثم الرابع فقتله، فخرج له خامس فحقق له أمنيته، لقاء الرسول صلى الله عليه وسلم فقطع رقبته؛ فطارت رقبة الغلام على الأرض، واستُشهِد في سبيل الله وطارت روحه الطاهرة إلى السماء في حواصل طير خضر تبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلام أبي عبيدة ورسالته..

المصدر :

كتاب مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ : جهاد الترباني


 


رد مع اقتباس
قديم 08-24-25, 06:50 AM   #6
عطاء دائم

مواضيعي / مشاركاتي
آخر زيارة »  اليوم (04:00 PM)
المكان »  في بلدي الجميل
الهوايه »  القراءة بشكل عام وكتابة بعض الخواطر
رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ...

 الأوسمة و جوائز

افتراضي



أستاذ العسكرية الإسلامية ، والقائد الأعلى لقوات المسلمين المقاتلة ضد
إمبراطورية فارس على الجناح الشرقي ، والقائد الأعلى للقوات المجاهدة ضد
إمبراطورية الروم على الجناح الغربي ، والقائد الأعلى للجيوش الإسلامية الموحدة في حروب الردة ، إنه قائد معركة "اليرموك " الخالدة ، وقائد معركة "اليمامة " الباسلة ،

وقائد معركة "ذات السلاسل " التاريخية ، وقاهر صحراء "الأنبار" القاحلة ، وقائد معركة "مؤتة"المجيدة التي انتصر فيها بثلاثة آلاف مجاهد فقط ضد خمُس المليون من الروم وحلفائهم ، إنه سيف الله المسلول ، إنه صاحب الذكر الحميد، والنصر المجيد، إنه البطل الإسلامي الصنديد. . . . . . خالد بن الوليد.

كيف أنتصر خالد بن الوليد بالرغم من إستشهاد القادة الثلاثة للجيوش الإسلامية؟
فقام خالد بوضع خطة حربية اعتبرت معجزة من المعجزات العسكرية،
هذه الخطة ما زالت تدر سَّ في الكليات العسكرية في كل أنحاء العالم ، فلقد انتصر خالد بثلاثة آلاف مجاهد أمام مائتي ألف مقاتل نصراني من الروم وحلفائهم من نصارى الشام !

ولكي تدرك مدى براعة تلك الخطة وسبب اختيارها لتدرسَّ في المعاهد
العسكرية ، ينبغي عليك أن تذهب معي بخيالك إلى جنوب الأردن ، وبالتحديد إلى موتة على بعد 130 كم إلى الجنوب من العاصمة الأردنية "عمان

هناك يتواجد مائتا ألف مقاتل من الروم ونصارى الشام المتحالفين معهم ، وفي وسط هذه المعمعة توجد مجموعة محاصرة من العرب لا تكاد ترى من كثرة الروم من حولهم والذين يقدرون ب 66 ضعفاَ،

ليقاتل المسلمون الروم حتى جاءت عتمة الليل ، عندها جاءت ساعة الصفر
للتنفيذ.

وكانت مراحل الخطة كالتالي

أولا: جعل خالد بن الوليد الخيل تجري في ارض المعركة طوال الليل لتثير اَلغبار
الكثيف ، لكي يتسنى له خداع الرومان بأن هناك مدد اَ قد جاء للمسلمين من المدينة!

ثانياً: غير خالد من ترتيب الجيش ، فجعل الميمنة ميسرة والميسرة ميمنة ، وجعل
المقدمة مؤخرة والمؤخرة مقدمة ، وحين رأى الرومان هذه الأمور في الصباح ، ورأوا
الرايات والوجوه والهيئة قد تغي رَّقي ، أيقنوا أن هناك مدد اً قد جاء للمسلمين ، فهبطت معنوياتهم تماماً!

ثالثاً: جعل خالد في خلف الجيش وعلى مسافة بعيدة منه مجموعة مًن الجنود
المسلمين فوق أحد التلال ، منتشرين على مساحة عريضة ، ليس لهم من سغل إلا إثارة الغبار والتكبير بصوت عال لٍإيهام الرومان بالمدد المستمر الذي يأتي للمسلمين من المدينة!

رابعاً: بدأ خالد بن الوليد في اليوم التالي للمعركة بالتراجع التدريجي بجيشه إلى
عمق الصحراء، الأمر الذي شعر معه الرومان بأن خالداً يستدرجهم إلى كمين في
الصحراء، فترددوا في متابعته ، وقد وقفوا على أرض مؤتة يشاهدون انسحاب خالد، دون أن يجرءوا على مهاجمته أو متابعته!

هناك قذف اللهّ الرعب في قلوب القوات النصرانية المتحالفة من روم ونصارى
العرب ، فقد كانوا يحاربون ثلاثة آلاف بالأمس من دون أن يتغلبوا عليهم ، فكيف إذا
جاءت قوات إضافية إليهم من المدينة ؟! عندها انتصر المسلمون على الروم ، وفتح اللهّ على خالد وجنده هذا الفتح العظيم ، وغنم المسلمون مغانم كثيرة من هذا الفتح،

والغريب في الأمر أن عدد شهداء المسلمين في هذه المعركة هو 12شهيداً فقط
من بينهم

القادة الثلاث رحمهم الله جميعاً، بينما يكفي لكي تقدر ضخامة عدد ضحايا الروم أن تعلم أن تسعة أسياف قد انكسرت في يدي البطل خالد بن الوليد وحده من كثرة الجماجم التي دقها بسيوفه حتى انكسر السيف بعد السيف في زنديه..

مصدر
ابن قيم الجوزيه/ زاد المعاد
ابن حجر العسقلاني/ فتح الباري


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



| أصدقاء منتدى مسك الغلا |


 
نبرأ أنفسنا من أي صور نسائية أو مقاطع موسيقيه تُنشر في المنتدى بدون أخذ إذن مسبق - الإدارة

الساعة الآن 04:27 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1 al2la.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
بدعم من : المرحبي . كوم | Developed by : Marhabi SeoV2
جميع الحقوق محفوظه لـ منتديات مسك الغلا